مجلة البحوث الإسلامية
والله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا (١)
قال رسول الله ﷺ: صدقت .. » الحديث.
فهذا الصحابي لم يقل الرجز بين يدي الرسول ﷺ حتى استأذنه، وهذا دليل على أدبه، وتقديره، للرسول ﷺ.
وأن الإنسان، لا يقدم على عمل يعمله، أمام القائد، أو الراعي إلا بعد استئذانه ومثل ذلك الطالب مع أستاذه، في الفصل، فلا يتكلم، أو يقول شيئا إلا بعد أن يستأذن. وهذا حسان بن ثابت، الأنصاري، الخزرجي، لم يهج المشركين، إلا بعد أن استأذن رسول الله ﷺ.
٨ - قالت أم المؤمنين عائشة: «استأذن حسان بن ثابت رسول الله ﷺ، في هجاء المشركين. فقال رسول الله ﷺ: فكيف بنسبي؟ فقال حسان: لأسلنك منهم، كما تسل الشعرة من العجين (٢)». هجاء المشركين مشروع، لأن ذلك يعتبر من باب الانتصار، والرد على المشركين، الذين كانوا يبدءون بذلك، قال الحافظ ابن حجر: وفي هذا الحديث جواز سب المشرك، جوابا عن سبه للمسلمين.
ولا يعارض ذلك مطلق النهي عن سب المشركين، لئلا يسبوا