Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الأول معنى الاستئذان لغة وكيفيته وبيان حكمه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٢/ ٣٤٤

المبحث الأول: وتحته مطلبان:

المطلب الأول: معنى الاستئذان لغة، وكيفيته، وبيان حكمه:

الاستئذان: أصل هذا الفعل "أذن"، زيدت الألف، والسين، والتاء، لتعطي معنى الطلب.

و"أذن" كسمع، يقال: أذن بالشيء إذنا، أذنا، وأذانة، إذا علم.

تقول: ذهبت إلى كذا، بإذنه، أي بعلمه، ومثله: إذا قلت: فعلت كذا بإذنه، أي بعلمه، أما إذا أردنا أن نعلم آخر، فيقال: آذنته - بالمد - بكذا، أوذنه، إيذانا، وإذنا، إذا أعلمته، قال: تعالى: ﴿فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ (١)، معناه: أعلموا أن كل من لم يترك الربا، بأنه حرب من الله ورسوله.

أما "الآذن": بكسر الذال، فهو الحاجب، في مدرسة، أو محكمة، أطلق عليه ذلك، لأنه لا يسمح لأحد بالدخول، إلا بعدما يأذن له. أما إذا قلنا: أذن أحمد لخالد أذنا، فهو بمعني استمع إليه. وفي الحديث: «ما أذن الله لشيء، كإذنه لنبي يتغني بالقرآن (٢)» أي ما استمع الله لشيء كاستماعه لنبي .. ومثل ذلك قوله تعالى: ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ (٣) أي - استمعت.

وإذا قلنا: آذنني الشيء: أي أعجبني، فاستمعت إليه.