Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الفرع الرابع الأدلة والرد عليها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨١/ ٢٢٨

يجبر بعضها بعضا، كما هو مقرر عند أهل الشأن.

وفي مسألتنا الأحاديث المذكورة معارضة بما هو أقوى سندا، وقد صحح فيتعين المصير إليه والحال ما ذكر.

ويعضد هذا الحديث الصحيح أن الأصل في المعاملات الحل.

وحشد الطرق لو كنا مفتقرين إلى الحديث لتقوية حكم، أما إذا كان في الحكم ما يثبت به من أحاديث صحاح، فلا حاجة إلى الحمل المذكور، ولذلك ما قرره ابن القيم ﵀ بقوله: «فلا نص في تحريم ذلك ولا إجماع ولا قياس» (١) - قول في محله.

٢ - الدليل الثاني: آثار وردت عن الصحابة ﵃، فمنها:

أ- عن ابن المسيب، وابن عمر ﵄، قالا: من كان له حق على رجل إلى أجل معلوم فتعجل بعضه وترك له بعضه، فهو ربا. قال معمر: ولا أعلم أحدا قبلنا إلا وهو يكرهه.

ب- عن أبي صالح قال: بعت بزا إلى أجل، فعرض علي أصحابي أن يعجلوا لي وأضع عنهم، فسألت زيد بن ثابت – ﵁ – عن ذلك فقال: لا تأكله ولا تؤكله (٢).

نوقش الاستدلال بهذه الآثار عن الصحابة من وجهين: