مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٨٠/ ٣١٠
رواية، وابن سيرين، والشعبي، وسليمان بن يسار (١).
ومن الفقهاء الإمام أحمد إلا إذا خشي على نفسه فيجوز له الوطء (٢).
ولعل الراجح والله أعلم: أنه يكره وطء المرأة المستحاضة، إلا إذا خشي على نفسه الوقوع في الحرام، فحينئذ يجوز له ذلك، لأن حكم المستحاضة فيه تخفيف.
والقاعدة الأصولية التي بنت عليها أم المؤمنين عائشة ﵂ هذه الرواية هي أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح. وذلك للأسباب الآتية:
١ - أن وطء المرأة الحائض والنفساء فيه ضرر صحي عليهما، لكون الرحم منهكا بهذه الدماء التي تخرج منه، وهذا موجود في المستحاضة.
٢ - إن ما ورد عن أم المؤمنين عائشة ﵂ من النهي عن وطء المستحاضة يمكن حمله على الكراهة لا على التحريم، لعدم دلالة الآية على ذلك (٣).
ومن المكن أيضا أن تكون الفكرة الأصولية التي بنت عليها