Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثاني أخذها ﵂ بالأدلة الشرعية المختلف فيها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٠/ ٢٩٣

الحرام، وقد جعل الله ﷿ الأصل في الأشياء أنها حلال وباستثناء تلك النصوص من رب العالمين بتحريمها.

وقد جاءت آيات الله تؤكد عموم فضل الله على خلقه، وأنه سبحانه سخر لعباده الأشياء ليبتغوا بها من فضله، فما دام هذا الشيء ليس من المحرمات، فالأصل أنه من المباحات (١). فقال تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (٢).

ولذلك رأت أم المؤمنين عائشة ﵂ حل أكل الجبن، ولا كراهة في ذلك.

فقد أخرج البيهقي: أن امرأة سألت أم المؤمنين عائشة ﵂ عن أكل الجبن فقالت عائشة: " إن لم تأكليه فأعطنيه آكل " (٣).

وقول أم المؤمنين عائشة ﵂ هذا بنته على أن الأصل في الأشياء الإباحة، ولأن الله ﷾ قد فصل ما حرم، فقال تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٤).