مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٨٠/ ٢٦٩
الثاني: أنه يصلى على القبر مع الشك؛ لأن الأصل بقاء الميت، ولا ينتقل من هذا الأصل إلا بيقين (١).
وقد علل أصحاب هذا القول: تعليق الحكم بالجواز وعدمه بفناء الميت؛ قياسا على ما لو كان الميت خارج القبر على وجه الأرض (٢).
ويجاب عن هذا: بأن التحديد بفناء الميت، لا يمكن؛ لأنه مختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة، والأشخاص، وهو أمر لا يعلمه إلا الله ﷿.
فالتقدير لا بد أن يكون على أمر معلوم لا مجهول.
ثم إن التقدير بفناء الميت لا يصح؛ بدليل أن النبي ﷺ لا يبلى، ومع ذلك لا يصلى على قبره بالإجماع (٣).
القول السادس: أن الصلاة على القبر تجوز أبدا.
وهذا وجه عند الشافعية (٤)، وقال به ابن عقيل من الحنابلة (٥)،