Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الخامس بيان المدة التي يشرع فيها الصلاة على الميت في القبر

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٠/ ٢٦٥

القول الأول: أن الصلاة على القبر تشرع لكل من كان من أهل فرض الصلاة على الميت عند موته.

وهذا هو الأرجح عند جمهور الشافعية.

وحكي عن بعض الشافعية: أنه يصلي على القبر من كان من أهل الصلاة عليه عند موته، وإن لم يكن من أهل الفرض؛ فيدخل في ذلك الصبي (١).

واستدل أصحاب هذا القول بما يلي:

قالوا: إن حكم الخطاب يتعلق بكل من هو من أهل الصلاة، وفعل غيرهم لم يسقط الواجب في حقهم وإنما أسقط الحرج (٢).

وبناء على ذلك يجوز لمن كان من أهل الخطاب عند وفاة الميت أن يصلي على قبر ذلك الميت، لكن ذلك ليس مستحبا؛ لعدم ورود الدليل عليه.

القول الثاني: أن الصلاة على القبر تجوز إلى شهر من دفن الميت. وهذا القول وجه عند الشافعية (٣)، وهو المذهب عند الحنابلة (٤).

واستدل أصحاب هذا القول بما يلي:

أولا: بما روي أن أم سعد ماتت، والنبي ﷺ غائب، فلما قدم