مجلة البحوث الإسلامية
القبور وحملوا ذلك على عموم الصلوات. ومن ذلك صلاة الجنازة بين القبور أو على القبر، وهذا النهي حمله أصحاب هذا القول على الكراهة، ويجاب عن هذا الاستدلال:
بأن النهي عن الصلاة بين القبور المقصود به سائر الصلوات دون صلاة الجنازة على القبر، ودليل ذلك فعله ﷺ حيث ثبت أنه صلى على القبر.
ثالثا: قالوا: إن الميت إذا صلي عليه، فإن الفرض قد تأدى بمن صلى عليه، والتنفل في الصلاة على الجنازة غير مشروع (١).
ويجاب عن هذا الدليل:
بأن صلاة من يصلي على القبر إذا فاتته الصلاة الأولى على الميت ليست نافلة؛ بل صلاته فرض كفاية، وليست نفلا، وذلك مثل لو صلت جماعة بعد جماعة على الجنازة، فصلاة الجميع تقع فرضا (٢).
رابعا: قالوا: لو جاز الصلاة على قبر من صلي عليه، لكان أولى أن يصلى على قبر النبي ﷺ (٣).
ويجاب عن ذلك: بأن ابن قدامة وغيره من العلماء نقلوا إجماع