Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الثاني خطورة مقام المفتي وأهميته

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٠/ ١٦٣

فقد صح عن إمام دار الهجرة مالك ﵀ قوله: " إن المسألة إذا سئل عنها العالم فلم يجب، فاندفعت عنه، فإنما هي بلية صرفها الله عنه " (١).

ومن هنا فقد كان الإمام الشافعي ﵀ دقيقا صادقا عندما وصل - بثاقب بصره ودقيق فهمه لموارد الشرع وأسراره - إلى أن الحكمة من شرع الاجتهاد هي (الابتلاء). قال ﵀ في الرسالة: " ومنه ما فرض الله على خلقه الاجتهاد في طلبه، وابتلى طاعتهم في الاجتهاد، كما ابتلى طاعتهم في غيره مما فرض عليهم " (٢).

ولو وعى هذا كله أو بعضه أولئك الذين يتجرءون على الفتوى ويتطلعون لها؛ لكفوا عن كثير مما شغبوا على الناس به، ولأوكلوا الأمر إلى أهله، وحمدوا الله على بلية صرفت عنهم!

قال الإمام القرافي: "وأما اتباع الهوى في الحكم أو الفتيا فحرام إجماعا" (٣).

٢ - أن الفتوى الغير صحيحة كما سبق ذكره، ينسحب أثرها على تصرفات المكلفين أو معتقداتهم وتصوراتهم.

٣ - ذكر بعض العلماء مسألة "ضمان المفتي " بمعنى: من أفتى شخصا