مجلة البحوث الإسلامية
تعالى: ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾ (١) قائلا: في المشار إليه قولان: أحدهما: أنهم مؤمنو أهل الكتاب، وهذا قول الجمهور، وهو الظاهر، واستدل على ذلك، بحديث أبي موسى الأشعري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه، وأدرك النبي ﷺ فآمن به، واتبعه وصدقه، فله أجران، وعبد مملوك أدى حق الله تعالى، وحق سيده، فله أجران، ورجل كانت له أمة فغذاها، فأحسن غذاءها، ثم أدبها فأحسن تأديبها، ثم أعتقها وتزوجها، فله أجران (٢)» متفق عليه واللفظ لمسلم. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٣٣، وزاد نسبته لأحمد والترمذي، والنسائي وابن ماجه، وابن مردويه والبيهقي (٣).
ثم قال ابن الجوزي: وفيما صبروا عليه قولان:
أحدهما: أنهم صبروا على الكتاب الأول، وصبروا على اتباعهم محمدا، قاله قتادة، وابن زيد.
والثاني: أنهم صبروا على الإيمان بمحمد قبل أن يبعث، ثم على اتباعه حين بعث. . قاله الضحاك.
والقول الثاني: أنهم قوم من المشركين، أسلموا فكان قومهم يؤذونهم فصبروا على الأذى، قاله مجاهد (٤).