Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية نماذج مما دل عليه القرآن الكريم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٠/ ١٠٩

اسمه أحمد، هو خاتم أنبياء الله وكتابه هو خير كتاب، والدين الذي جاء به، هو دين الله الخالد، إلى يوم القيامة.

ومن أراد الله له الخير، هيأ له سماع آيات من القرآن، فوجد فيها فتحا مبينا، ونورا أحيا الله به قلبه، فاستجاب لدعوة الرشاد، وطبق ما عرف من الوصف، على ما سمع من الحق وهم كثير على كر الأيام، ومر العصور.

لعل الله جلت قدرته أراد من هؤلاء الذين أوردناهم نموذجا - حتى لا يتشعب بنا الحديث - لأهل الكتاب، الذين عاندوا، وهم يعرفون الحق، ورسالة محمد ﷺ، كما يعرفون أبناءهم، لتقوم عليهم الحجة، يوم يحصل ما في الصدور.

مع عظم أجر من استجاب من أهل الكتاب، كما قال سبحانه عمن دخل الإسلام منهم: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ (١) ﴿وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ (٢) ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ (٣).

وقد بين الدلالة بمكانة من دخل الإسلام من أهل الكتاب المفسرون، ومنهم ابن الجوزي، الذي شارك في تفسيره، على قول الله