Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية حكم تارك الصلاة وحالق اللحية وشارب السجائر والتمباك ومجالس أهل الفسوق

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٠/ ٨٠

أما الدخان، فإنه محرم؛ لما يشتمل عليه من الضرر، ولما يجلبه من المفاسد؛ ولأن صاحبه يلحق الضرر بنفسه فيجلب عليه أمراضا كثيرة، ويحصل بتعاطيه نقص على الإنسان في نفسه، فالطب الحديث كشف لنا من أضرار التدخين الأمر العظيم الذي لا يبقي شكا عند أي مسلم أن الشريعة محرمة له؛ لأنه ضار لا منفعة فيه، وهو من الخبائث التي أخبر الله ﷿ في كتابه أنه بعث نبيه محمدا ﷺ بتحريمها: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ (١).

ومجالس أهل الفسوق على قسمين: فهناك من يجالسهم ليدعوهم إلى الله ﷿، ويحاول إنقاذهم وتخليصهم عما هم فيه، لعل الله أن يفتح على قلوبهم ويهديهم على يديه، وهناك من يجالسهم مستسيغا لأفعالهم، لا يغار مما فعلوه من محارم الله ﷿، ولا يصيبه حزن على ما اقترفوه، وإنما يجاملهم وإن كان يعلم أنهم على باطل. فإن هذا عاص لله ومرتكب خطأ عظيما، نسأل الله لنا ولكم العافية، يقول الله ﷿ في صفة عباده: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ (٢) ويقول سبحانه: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ (٣).