Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الافتتاحية خطبة عرفة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٠/ ٢٥

مسلمين، وارتضى لنا هذا الاسم، وهو الذي سمى به الموحدين من عباده على لسان خليله إبراهيم ﵇ ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ (١)، نحن شهداء على الناس بما نحمله من هذه الشريعة العادلة الصالحة المصلحة.

يا أيها المسلمون إن كل شعارات ترفع، وكل نداءات تعلن خالية عن الإسلام فهي باطلة، إن عالمنا اليوم يزخر بألوان من الشعارات الحزبية والعصبية القومية البغيضة، إننا أمة أعزنا الله بالإسلام، جمع الله به شتاتنا، ووحد به صفوفنا، وألف به بين قلوبنا، فمتى ابتغينا الهدى من غيره أذلنا الله، اختصم مهاجري وأنصاري في عهد النبي ﷺ، فنادى المهاجري: يا للمهاجرين. ونادى الأنصاري: يا للأنصار. فقال النبي ﷺ: «أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم (٢)».

ليس في ديننا عصبية لقومية عربية ولا فارسية ولا تركية ولا لأي فئة كائنة ما كانت، إنما هو الإسلام دين الوحدة ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾ (٣).