مجلة البحوث الإسلامية
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (١) ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ (٢).
فالخمر في حال سترها للعقل تجعل متعاطيها أشبه بالسفيه الذي لا يحسن التصرف، أو المجنون الذي لا يشعر بما يرتكب من جرائم تخل بالدين والشرف.
وأشد من الخمر في الفتك بالعقل: المخدرات، التي تزيل العقل، وتفسد القلب، وتجعل متعاطيها يعيش في غيبوبة دائمة، هاربا من واقعه.
من أجل ذا حرمها الإسلام - كما حرم الخمر - لجامع السكر في الاثنين؛ فرسولنا ﷺ «نهى عن كل مسكر ومفتر (٣)».
وأخبر أن «ما أسكر كثيره، فقليله حرام (٤)»، وأن «كل مسكر خمر، وكل خمر حرام (٥)». وقد قاس ابن تيمية (ت ٧٢٨ هـ) حكم قليل " الحشيش " على قليل