مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٧٩/ ٣٥٧
المسألة الثانية: منزلة العقل في الإسلام:
لقد امتن الله ﷿ على الإنسان بأن منحه نعمة العقل الذي يميزه عن سائر الحيوانات؛ فقال: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ (١)؛ فبالسمع تسمعون، وبالأبصار تبصرون، وبالأفئدة تعقلون، ولكن قليلا ما تشكرون (٢).
فالأفئدة هي محل العقول، كما قال ﷾: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ (٣)؛ فجعل العقل في القلب، ثم أخبر أنه يتغطى على هذا العقل الذي في الصدور.