مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٧٩/ ٣٥٩
(وهو المطالبة بالفعل أو الاجتناب له، وذلك لازم في الفرائض العامة؛ نحو التوحيد، والنبوة، والصلاة، وما جرى مجرى ذلك، لكل عاقل، بالغ ... ) (١)، فالتكليف للعاقل.
ويقول الآمدي (ت ٦٣١ هـ): (اتفق العقلاء على أن شرط المكلف أن يكون عاقلا، فاهما للتكليف؛ لأن التكليف خطاب، وخطاب من لا عقل له ولا فهم محال؛ كالجماد، والبهيمة) (٢). ويقول الطوفي (ت ٧١٦ هـ): (من شروط المكلف: العقل، وفهم الخطاب؛ أي: يكون عاقلا، يفهم الخطاب، ولا بد منهما جميعا) (٣).
فالمكلف لا بد أن يكون عاقلا يفهم الخطاب. ومن هنا لم يكلف المجنون؛ لأن مقتضى التكليف: الطاعة والامتثال، ولا تمكن إلا بقصد