Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية معنى أولامستم النساء ومعنى فتيمموا صعيدا طيبا

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٩/ ٨٢

سائل يقول في سؤاله: يقول الله تعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (١) ما معنى ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (٢) وما معنى ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (٣)؟

الجواب / أما قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (٤) فإن من العلماء من يرى أن المراد منها مجرد اللمس ورأى أن ملامسة النساء من نواقض الوضوء ولكن الجمهور على أن الملامسة هنا بمعنى الجماع، ومن تدبر الآية أولها وآخرها تبين له أن المراد بالملامسة هنا الجماع؛ لأن الله بعدما ذكر الوضوء، قال: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ (٥) أي بالماء ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ (٦)، فذكر في أول الآية الوضوء والغسل؛ ذكر الوضوء للأعضاء للحدث الأصغر، وذكر الغسل من الجنابة في قوله: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ (٧)، ثم ذكر التيمم لأمرين: للحدث الأصغر وللحدث الأكبر، فقال: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ (٨) هذا هو الحدث الأصغر