Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية موقف الأنبياء السابقين وأممهم من عقيدة البعث

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ٢٦٥

دلالة محسوسة، فهاهم أولاء بنو إسرائيل طلبوا أن يروا الله جهرة، وأصروا على طلبهم هذا، قائلين: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ (١)، فأخذتهم الصاعقة وماتوا، ثم أحياهم الله بعد موتهم، قال تعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (٢).

وقصة البقرة، وما ترتب عليها من إحياء الله لذلك الميت - قصة معروفة مشهورة، ومسجلة في كبرى سور القرآن الكريم، لم يمسها أي طعن ولا مغمز، من أي عدو من أعداء الله تعالى وما أكثر أعداء الله، وأعداء دينه وما أحرصهم على غمز القرآن والطعن فيه - إن برقت لهم بارقة أمل في مطعن أو مغمز.

أما كلمة الله (عيسى) ﵇: فكان من معجزاته ﴿أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (٣) ومن كلماته ﵇: ﴿وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾ (٤) هؤلاء هم (أولو العزم) من الرسل ﵈ وغيرهم من أنبياء الله ورسله كان كل منهم يطلب إلى قومه أن يؤمنوا بالله واليوم الآخر.

أما أممهم: فمنهم من كان يستجيب للدعوة، ويؤمن - مثل مؤمن قوم موسى الذي كان يقول لقومه: ﴿وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ﴾ (٥)، ﴿يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ﴾ (٦).

ومن الأمم: من كانت تجحد البعث وتنكره، ويقول بعضهم لبعض ساخرين