Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية وقفة متأنية أمام قضيتي الموت والبعث

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ٢٥٨

(وقفة متأنية أمام قضيتي الموت والبعث)

أما قضية الموت: فلا أظن، ولا إخال إنسانا يظن أن في الدنيا كلها - أحدا ينكرها، فلتوضع في إطار من اليقين والتسليم مع أخواتها المسلمات السبع التي مر بها الإنسان في نشأته، كما كشفت عن ذلك سورة المؤمنين، في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ (١) إلى أن قال ﷾: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ﴾ (٢) ولذلك لا أرى داعيا - الآن - للكلام عن هذه القضية، اللهم إلا تذكرة بتلك الكلمات الحاسمة القاصمة الجازمة، التي قطعت قول كل خطيب، والتي جاءت في ثلاث سور من كتاب الله المحكم، مقرونة بالبعث والجزاء من ناحية -وبالامتحان والابتلاء من ناحية ثانية - أعني قول الله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ (٣) فقد جاءت هذه الكلمة بالحق اليقين في سورة (آل عمران) متبوعة بالبعث والجزاء، ثم بذكر الاختبار والابتلاء، اقرأ الآيتين الكريمتين: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (٤) ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ﴾ (٥) إلخ الآيات.