مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٨/ ١٩٩
لا، قال: فأشهد على هذا غيري (١)» رواه مسلم (٢).
ووجه الدلالة منه: أنه ﷺ ترك الشهادة على هذا التصرف لأنه جور، فدل ذلك على أن مثل هذا الترك منه ﷺ الذي قام الدليل على علته هو مما على الأمة أن تتأسى بالرسول ﷺ فيه، فالعلة التي امتنع الرسول ﷺ من أجلها عن الشهادة هي علة لا تخصه بل الأمة تشاركه فيها، فترك الشهادة على مثل هذا مشروع في حق المسلمين كما هو مشروع في حقه ﷺ.
ب- أما إن ترك النبي ﷺ أمرا ولم يعلم حكم هذا الترك فهذا يدل على عدم الإذن وأقل مراتب عدم الإذن الكراهة فيحمل عليها حتى يقوم الدليل على ما فوقها وهو التحريم.