مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٨/ ١٩٨
٢) النوع الثاني: أن يتركه ﷺ: لتحريم يختص به كما في تركه ﷺ أكل بعض البقول ذوات الريح فهذا ليس التأسي به فيه من السنة لظهور اختصاصه به ﷺ يدل لهذا ما جاء عن جابر بن عبد الله «أن النبي ﷺ: أتى بقدر فيه خضرات من بقول فوجد لها ريحا فسأل فأخبر بما فيها من البقول فقال: قربوها - إلى بعض أصحابه - فلما رآه كره أكلها. قال: " كل: فإني أناجي من لا تناجي (١)» رواه البخاري (٢).
ووجه الدلالة منه: أنه ﷺ: امتنع من أكل هذه البقول لأنه يناجي جبريل ﵇ وأمر أصحابه بأكله لعدم المانع فيهم، فدل ذلك على أن هذا الترك ليس موضع تأس به ﷺ لظهور ما يدل على انفراده ﷺ بهذا الترك دون أمته.