مجلة البحوث الإسلامية
فيه صاحبه الإخلاص لله وحده والمتابعة لرسوله ﵇ الهادي إلى الصراط المستقيم صراط الله القويم كما أخبر سبحانه بقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (١) ﴿صِرَاطِ اللَّهِ﴾ (٢)، وكما قال سبحانه: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ (٣).
وأما ما يدل على وجوب التمسك بسنته ﷺ من الأحاديث فأكثر من أن يحصر منها:
١ - قوله ﷺ من حديث أبي هريرة: «دعوني ما تركتكم إنما أهلك من كان قبلكم لكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم (٤)» متفق عليه (٥).
٢ - وقال ﵇ من حديث العرباض بن سارية ﵁: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ (٦)» رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح (٧).
٣ - وقال ﵇ فيما رواه أبو هريرة ﵁ «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قيل: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى (٨)» رواه البخاري.
٤ - وعن أبي رافع أن رسول الله ﷺ قال: «لا ألفين أحدكم متكئا على أريكة يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا أدري: ما وجدناه في كتاب الله اتبعناه (٩)» حديث صحيح (١٠) رواه الشافعي، قال الشافعي ﵀: فيما وصفت من فرض الله على الناس اتباع أمر رسول الله دليل على أن