Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث السادس إنكار المنكر لا ينافي لزوم الجماعة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٦/ ٢٩٨

كما أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أهم شروط النصر والتمكين للجماعة قال تعالى: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (١) ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (٢).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: " وولي الأمر إنما نصب ليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وهذا هو مقصود الولاية .. يوضح ذلك: أن صلاح العباد بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإن صلاح المعاش والعباد في طاعة الله ورسوله، ولا يتم ذلك إلا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ... " (٣).

وإذا كان إنكار المنكرات بتلك المنزلة والأهمية بالنسبة للجماعة، فإن القائم به هو أولى الناس بلزوم الجماعة. لكن الإنكار الذي تلك منزلته وأهميته هو الإنكار المنضبط بالضوابط الشرعية الملتزم فيه هدي خير البرية صلوات الله وسلامه عليه، وقد قيده النبي ﷺ بالاستطاعة وجعله على مراتب حسب قدرة المتصدي للإنكار كما جاء في الحديث السابق.

فقد أمر ﷺ بإزالة المنكر باليد عند القدرة على ذلك مع الأمن من حصول منكر أكبر منه أو مساو له، فإن لم