Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث السادس إنكار المنكر لا ينافي لزوم الجماعة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٦/ ٢٩٧

حتى مع وجود المعاصي والمنكرات ما أقيمت الصلاة، وما لم يقع كفر ظاهر بنص الكتاب أو السنة الصحيحة. لكن ذلك لا يعني إقرار المنكر والرضى به، فإنكار المنكر واجب أيضا أوجبه من أوجب لزوم الجماعة وأدلة وجوبه في كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، فمن كتاب الله قوله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (١).

ومن السنة قوله ﷺ: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقبله، وذلك أضعف الإيمان (٢)». والحديث في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد (٣).

والأمر في الآية والحديث يقتضي الوجوب، ثم إن الجماعة التي جاء الأمر بلزومها هي المتابعة للحق، ومتابعة الحق تقتضي رد الباطل وإنكاره، وهي التي تتوافر فيها صفات الخيرية وأهم صفات الخيرية: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما قال تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (٤).