Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثاني الجماعة موجودة إلى قيام الساعة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٦/ ٢٧٨

وفي " سنن ابن ماجه " (١) من حديث عوف بن مالك الأشجعي ﵁ عن النبي ﷺ وفيه: «والذي نفس محمد بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، واحدة في الجنة وثنتان وسبعون في النار ". قيل: يا رسول الله، من هم؟ قال: " الجماعة (٢)». وهو حديث حسن.

والجماعة في هذين الحديثين هي الجماعة المذكورة في الأحاديث التي سبق ذكرها كما تقدمت حكاية ذلك عن الشاطبي في مبحث "معنى الجماعة".

وإذا تقرر أن الفرقة الناجية هي الجماعة، فالفرقة الناجية هي الطائفة المنصورة عند أهل العلم:

قال ابن رجب (٣) ﵀: " وأما فتنة الشبهات والأهواء المضلة فسببها تفرق أهل القبلة، وصاروا شيعا، وكفر بعضهم بعضا، وأصبحوا أعداء وفرقا وأضرابا بعد أن كانوا قلوبهم على قلب رجل واحد، فلم ينج من هذه الفرق كلها إلا الفرقة الواحدة الناجية وهم المذكورون في قوله ﷺ: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك (٤)» ... ".