Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المرتبة الثالثة الإيمان بالمشيئة والقدرة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٦/ ١٩٧

كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ (١)، وقال: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى﴾ (٢)، فتوفيق الناس للهدى والعمل به وجمعهم على ذلك إنما هو بفعل الله تعالى، وقد علق فعله بمشيئته، فهذا دليل على أن مشيئته تعم أفعاله، ومن الأدلة على ذلك كذلك قوله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾ (٣)، وقوله: ﴿وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ (٤)، وأما الدليل على أن مشيئة الله تتعلق بأفعال العباد فقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾ (٥)، وقوله: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ﴾ (٦)، بل إن مشيئة العباد تابعة لمشيئة الله - تعالى - كما قال: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ (٧).

ومن الأحاديث الدالة على هذه المرتبة حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء " ثم قال رسول الله ﷺ: