مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٧٦/ ١٩٥
المرتبة الثالثة: الإيمان بالمشيئة والقدرة
.
وهي الإيمان بمشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة للكائنات، فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، كما قال الله - تعالى - في إثبات مشيئته: ﴿وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ (١)، وقال في قدرته: ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (٢).
وقال الله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا﴾ (٣)، دلت هذه الآية على أن الله - تعالى - لو شاء إيمان جميع الناس لفعل ذلك، وهذا يستلزم قدرته عليه، ولكن الذي جعل ذلك غير واقع هو إرادته ومشيئته عدم إيمان الجميع، فدل ذلك على أن