مجلة البحوث الإسلامية
أقواله
كان الرجل حكيما، وليس ذلك بمستغرب على من اجتمعت فيه هذه الأوصاف التي أشرنا إليها آنفا، وصاحب حديث رسول الله ﷺ جدير بأن تفيض الحكمة على لسانه.
وقد ذكرت الكتب التي ترجمت له بعض هذه الجمل المأثورة الجميلة. فمن ذلك قوله:
" الشهوة الخفية حب الرئاسة. -.
وقوله:
خير الكلام ما دخل الأذن بدون إذن (١).
وقوله:
من اقتصر على لباس دون ومطعم دون أراح جسده - (٢).
وهذه الأقوال وغيرها مما يدل على حكمة رصينة انتهى إليها المؤلف بعد علم ونظر وتمرس بالحياة الفاضلة.
ومما يدل على سيرته وعلى بصره بالعلم العملي وفقهه الحق في الدين قوله متحدثا عن كتابه السنن " جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث، ذكرت الصحيح وما يشبهه وما يقاربه. ويكفي الإنسان لدينه من ذلك أحاديث أحدها قوله ﷺ: «الأعمال بالنيات (٣)».
وقوله ﷺ «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه (٤)».
والثالث قوله ﷺ «لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يرضى لأخيه ما يرضاه لنفسه (٥)».
والرابع قوله ﷺ «الحلال بين والحرام بين وبين ذلك أمور مشتبهات (٦)».