مجلة البحوث الإسلامية
ثانيا: بيع ثمار الزيتون على الشجرة بعد بدو الصلاح.
وهنا إما أن يكون بشرط التبقية وإما أن يكون بشرط القطع وإما أن يكون مطلقا، وفيما يلي بيان ذلك:
١ - إذا كان بشرط التبقية فقد اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:
الأول: الجواز وإليه ذهب مالك والشافعي وأحمد (١).
وحجتهم: «نهيه ﷺ عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها وتأمن العاهة (٢)» وتعليله ﷺ بأمن العاهة يدل على تبقية الثمرة، لأن ما يقطع في الحال لا يخاف عليه من العاهة، وإذا بدا الصلاح فقد أمنت العاهة، لذلك يجب أن يصح بيعه لزوال علة المنع، ولأن النقل والتحويل في المبيع يكون بحكم العرف، والعرف في ثمار الزيتون الجذاذ.
الثاني: عدم الجواز وإليه ذهب الحنفية
وحجتهم: أنها ثمرة بيعت بشرط الترك فوجب أن يكون بيعها فاسدا كالثمرة التي لم يبد صلاحها (٣).
٢ - وأما إذا كان البيع بشرط القطع فهو جائز وقد نقل