Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية فائدة فيما يتعلقا بزيارة القبور والبناء عليها وتجصيصها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٤/ ٥٤

هكذا كان الحال في عهد النبي ﷺ وعهد أصحابه والقرون المفضلة، ثم غير الناس بعد ذلك، وبنوا على القبور وجصصوها وفرشوها تقليدا لليهود والنصارى إلا من رحم الله، وقد قال النبي ﷺ: «لتتبعن سنن من قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه قالوا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: فمن (١)» متفق على صحته. والمعنى فمن المعنى إلا أولئك؟ فلهذا وقع ما وقع، قلدوا اليهود والنصارى بالبناء على القبور واتخاذ المساجد عليها والقباب وفرشها حتى حدث الغلو فيها، وحتى عبدها الناس من دون الله وطافوا بها وطلبوا منها المدد من دون الله فوقع الشرك من الأكثرين.

وكثر من العامة الذين لا بصيرة لهم يدعونها ويطلبون منها المدد والغوث وشفاء المرض والنصر على الأعداء، وهذا هو الشرك بالله جل وعلا. قال تعالى في سورة فاطر: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ (٢) ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ (٣) وهو ما وقع