مجلة البحوث الإسلامية
من الفتيان. وإنما يحلو لنفوس موتى القلوب وغير المستقلين من الآثام والذنوب. وأزيدك أنهم يرونه من العبادات، لا من الأمور المنكرات، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وقال ابن الحاج في " المدخل ": إن نية المولد بدعة، ولو كان الاشتغال في ذلك اليوم بقراءة صحيح البخاري.
وقال ابن حجر الهيتمي في " الفتاوى الحديثة ": إن الموالد التي تفعل عندهم في زمنه أكثرها مشتمل على شرور، ولو لم يكن منها إلا رؤية النساء الرجال الأجانب لكفى ذلك في المنع. وذكر إنما يوجد في تلك الموالد من الخير لا يبررها ما دامت كذلك، للقاعدة المشهورة: درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.
وأما كونهم يرون أن من لم يفعل هذا فهو مقصر بحقوق النبي ﷺ ومتنقص له.
فجوابه: وأي تعظيم للنبي ﷺ في هذه الاحتفالات التي وصفها العلماء بما تمجه الأسماع، وتنفر منه سليمة الطباع، أليس المرجع في تعظيم النبي ﷺ وتوقيره إلى ما يفعله به أصحابه وأهل بيته، وما فعله التابعون وتابعوهم بإحسان المشهود لهم بالخير، وقد تقدم قوله ﷺ: «كل بدعة ضلالة (١)» وقوله: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو