Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المسألة الأولى حكم الرجوع فيها في حال الصحة قبل القبض

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٣/ ١٣٥

حاجة تدعو إلى ذلك؛ لأن مجرد القول لم يترتب عليه استحقاق أو ظلم، وإنما هو مجرد وعد.

ويمكن أن يستدل أيضا: بأن الفقهاء ﵏ ذكروا أن للموجب في عقد البيع ونحوه الرجوع عن إيجابه قبل قبول الطرف الآخر (١) وعللوا ذلك بأنه لم يثبت للقابل حق حتى يبطله الآخر بلا معارض أقوى؛ لأن الثابت له بعد الإيجاب حق التملك، والموجب هو الذي أثبت له هذه الولاية فله أن يرفعها كعزل الوكيل (٢)، وإذا كان هذا في عقد البيع مع أنه من عقود المعاوضات التي مبناها على اللزوم فلأن يثبت نظير ذلك في عقود التبرعات إلى أصلها الجواز من باب أولى.

هذه أهم الأدلة التي يمكن إضافتها إلى ما سبق في حكم القبض (٣).

القول الثاني: أن الواهب إذا أوجب وقبل فقد انعقد العقد، وليس للواهب الرجوع فيه، ويلزمه إقباضه للموهوب له، ويجبر على ذلك إن امتنع منه، ولا يبطل العقد بتأخير الإقباض، وهذا القول هو المشهور من مذهب المالكية.