Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المسألة الأولى حكم الرجوع فيها في حال الصحة قبل القبض

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٣/ ١٣٦

وأدلتهم هي التي سبق الاستدلال بها على أن العقد يلزم بالقول من غير قبض، كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (١).

وحديث «العائد في الهبة (٢)» وبالقياس على سائر العقود (٣) وسبقت مناقشة الاستدلال بهذه الأدلة، وأنها لا تستقيم دليلا على عدم اشتراط القبض (٤) وكذلك في هذه المسألة؛ لأن مبناها على لزوم العقد بالإيجاب والقبول دون قبض.

وبما أنه قد ترجح في المسألة السابقة اشتراط القبض، فإنه في هذه المسألة يظهر رجحان ما ذهب إليه الجمهور، لقوة الأدلة، لا سيما ما ثبت عن أبي بكر ﵁ فيما نحله لعائشة ﵂ حينما رجع فيه (٥).

وأشير في ختام هذه المسألة إلى أننا مع القول بجواز الرجوع فإن هذا من حيث النظر في الأدلة، وأما من حيث الواقع العملي فإنه لا ينبغي للإنسان أن يفعل ذلك إلا لسبب ظاهر، كأن يظهر له مصلحة راجحة في الرجوع عن العقد؛ لأن الرجوع ليس من صنيع