Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية حكم التورق

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٢/ ٣٦٢

من التعامل به الحصول على النقد حيث إنه يئول إلى شراء دراهم بدراهم زائدة وأن السلعة واسطة غير مقصودة. وممن قال بعدم جوازه: عمر بن عبد العزيز، ومحمد بن الحسن الشيباني، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - نقلا من الشيخ محمد بن إبراهيم ﵀ فيما جاء في فتواه -: ((إذا لم يكن للمشتري حاجة في السلعة، بل حاجته إلى الذهب والورق فيشتري السلعة ليبيعها بالعين الذي احتاج إليها، فإن أعاد السلعة إلى البائع فهو الذي لا شك في تحريمه، وإن باعها لغيره بيعا تاما ولم تعد إلى الأول بحال فقد اختلف السلف في كراهته ويسمونه التورق. وكان عمر بن عبد العزيز يكرهه ويقول: التورق أخو الربا، وإياس بن معاوية يرخص فيه، وعن الإمام أحمد روايتان)) اهـ. وقال ابن القيم عن التورق: ((هو كمسألة العينة سواء ولأن هذا يتخذ وسيلة إلى الربا)) اهـ.

وقال ابن القيم ﵀ في موضع آخر: ((وعن أحمد فيه روايتان. وأشار في رواية إلى أنه مضطر وكان شيخنا ﵀ يعني شيخ الإسلام ابن تيمية - يمنع من مسألة التورق وروجع فيه مرارا وأنا حاضر فلم يرخص فيها وقال: المعنى الذي لأجله حرم الربا موجود فيها بعينة مع زيادة الكلفة بشراء السلعة وبيعها والخسارة فيها فالشريعة لا تحرم الضرر الأدنى وتبيح ما هو أعلى منه)) (١) اهـ.