مجلة البحوث الإسلامية
حسن التوجيه:
الحوار الفكري والجدال في الشبهات، التي يطرحها أهل الكتاب قديمة، بدأت مع ظهور الرسالة في مكة المكرمة، ثم بعدما هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة، واستمرت إلى الآن، وستبقى لكن الشبهات تتجدد في المظهر أما المغزى فثابت.
واليوم نجد الشباب في حاجة لتمكين دور شريعة الإسلام، في بناء الشخصية وأثر العبادات، وتعاليم الإسلام في استقامة النفس البشرية، وتعديل اعوجاجها، وتوفير المسببات لتربية الروح ومدها بالغذاء الذي يجعلها مستقيمة في نفسها، ونافعة لغيرها، وصالحة ومصلحة لمجتمعها.
فالنص الشرعي من حديث رسول الله ﷺ، يضع قاعدة في بناء الأمة وإصلاحها، إذ يقول ﵊: «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته (١)»، ثم بين هذه الرعاية من القمة، فيمن يتولى قيادة في مجتمعه، أو عشيرته عند من استرعاهم الله: من الأبوين اللذين تفتحت عيون الأبناء في أحضانهما منذ ولدوا؛ ليأخذوا عنهما الدروس الأولى، في مبدأ الإدراك والفهم،