مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٧١/ ١٩٠
قوله تعالى: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ (١) والأقرب أن السجود المأمور به هنا هو سجود الصلاة لقوله: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى﴾ (٢) ﴿عَبْدًا إِذَا صَلَّى﴾ (٣).
واقترب أي: واجتهد يا محمد في القرب إلى الله بالصلاة (٤)، وفي الحديث عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء (٥)»
وعن ثوبان ﵁ عن رسول الله ﷺ قال في جواب عن أحب الأعمال إلى الله: «عليك بكثرة السجود لله، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك بها درجة، وحط عنك بها خطيئة (٦)»
وأمر ﷺ بالسجود لأنه غاية العبودية والذل لله ﷿، قال القرطبي: قال علماؤنا: وإنما كان ذلك لأنها نهاية العبودية والذل، ولله غاية العزة، وله العزة التي لا مقدار لها. . . إلى