مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٧١/ ١٨٥
ثم هل المقصود بهذا السجود: سجود التلاوة أو سجود الصلاة فعن ابن مسعود أنه سجود التلاوة (١).
وعن مقاتل وابن جرير الطبري أنه سجود الفرض في الصلاة (٢).
والأقرب - والله أعلم - أن كلا القولين صحيح، وكلاهما فيه خضوع وطاعة لله ﷿ (٣).
قوله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا﴾ (٤) قال ابن جرير: وإياه فاعبدوا دون غيره، فإنه لا ينبغي أن تكون العبادة إلا له، فأخلصوا له العبادة والسجود ولا تجعلوا له شريكا في عبادتكم إياه (٥).
وفي قوله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا﴾ (٦) عدم ذكر لفظ الجلالة أو ما يشير إليه، إما لكونه معلوما، وإما لأن العبادة في الحقيقة لا تكون إلا لله، لأن عبادة غير الله ﷿ ليست عبادة (٧).
وقد نقل عن بعض السلف عدم السجود في المفصل (٨) من القرآن (٩)، والصحيح مشروعية السجود فيه لما ورد من فعل النبي