مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٧/ ٢٨٩
٦ - وقاعدة الأحكام الجزئية تفقد المحكوم عليه أهليته للشهادة، فقد روي عنه ﵇ أنه قال: «المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا محدودا في فرية». رواه ابن أبي شيبة في مصنفه، وفي رواية أخرى «لا يجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا مجلود حدا ولا ذي غمر على أخيه ولا مجرب عليه شهادة الزور ولا قانع أهل البيت وظنين في ولاء ولا قرابة (١)».
ونخرج من هذا أن هذا الكتاب ليس جديدا في مادته، وإن كان جديدا في صياغته، وليس معنى هذا التقليل من شأنه، فقد احتوى على الكثير من السنة النبوية - كما قلنا -بالإضافة إلى أنه قد وفر على القضاة كثيرا من الجهد في تتبع ما ورد عن رسول الله ﷺ في هذا المجال في عصر ما قبل تدوين الحديث: إذ لم يكن كل الصحابة على علم بكل ما جاء عن رسول الله ﷺ. ومن هنا فقد كان كتاب عمر ذخيرة للقضاة.