مجلة البحوث الإسلامية
والباحثين حول هذا الكتاب، وادعائهم أنه غير صحيح، لأنه على فرض التسليم لهم بعدم صحة سنده، ففي سنة رسول الله ﷺ ما يؤيد محتواه ومتنه على ما سنوضحه في القواعد الآتية:
١ - فقاعدة (لا اجتهاد في مورد النص) وهي ما ورد في قول عمر: (ثم الفهم الفهم فيما أدلي إليك مما ورد عليك مما ليس في قرآن ولا سنة، ثم قايس الأمور) فقد روي عن الحارث بن عمرو - يرفعه إلى معاذ - «أن النبي ﷺ لما أراد أن يبعث معاذا إلى اليمن، قال: كيف تقضي إذا عرض لك قضاء؟
قال أقضي بكتاب الله.
قال: فإن لم تجد في كتاب الله؟
قال: أقضي بسنة رسول الله ﷺ.
قال: فإن لم تجد في سنة رسول الله ﷺ ولا في كتاب الله؟
قال: أجتهد برأي ولا آلو - أي لا أقصر -.
قال: فضرب رسول الله ﷺ صدره وقال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي الله ورسوله (١)».
٢ - وقاعدة التسوية بين الناس، ففي الحديث عن أم سلمة أن رسول الله ﷺ قال: «من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فليعدل في لحظه ولفظه وإشارته ومقعده (٢)».
وفي رواية أخرى بسند آخر «من ابتلي بالقضاء بين المسلمين