مجلة البحوث الإسلامية
إذا كتب إلى ملوك الكفار يكتب سلام على من اتبع الهدى ولم يكتب لكافر سلام عليكم أصلا، ولهذا «قال في أهل الكتاب: لا تبدءوهم بالسلام (١)» (٢).
وقال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀: المسلم لا يبدأ الكافر بالسلام ولكن متى سلم عليه اليهودي أو النصراني أو غيرهما من الكفار يقول: وعليكم كما أمر النبي ﷺ حيث قال: «لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام (٣)» وقال: «إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم (٤)» انتهى بتصرف (٥).
قال الإمام النووي ﵀: اختلف العلماء في رد السلام على الكفار وابتدائهم، فمذهبنا تحريم الابتداء به، ووجوب رده عليهم بأن يقول: وعليكم قال: وهذا قول أكثر العلماء وعامة السلف، وقال آخرون: بجواز ابتدائهم بالسلام، وروي عن ابن عباس وأبي أمامة وابن أبي محيريز ﵃ قال: وهو وجه لبعض أصحابنا حكاه الماوردي وقال بعض أصحابنا بالكراهية وهو ضعيف. لأن النهي للتحريم قال: وحكى القاضي عن جماعة أنه يجوز ابتداؤهم به للضرورة والحاجة أو سبب، وهو قول علقمة والنخعي. قال وعن