Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الأول معاملة الكفار عند اللقاء وكراهية أن يبدؤوا بالسلام وكيف يرد عليهم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٠/ ٢٥٦

أقول: وفي هذا النهي عن بدئهم بالسلام «لا تبدءوهم بالسلام (١)» حتى لا يشعروا بالعزة والمنعة واحترام المسلمين لهم، بل يشعروا أن مكانتهم المذلة والصغار والإهانة والاحتقار ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ (٢)، فلا يذل المسلم نفسه وقد أعزه الله بالإسلام، وأذل المشركين والكفرة بالكفر.

قال العلامة محمد بن صالح بن عثيمين ﵀: لا يجوز أن يبدءوا بالسلام؛ لأن النبي ﷺ نهى عن ذلك، ولأن في هذا إذلالا للمسلم حيث يبدأ بتعظيم غير المسلم، والمسلم أعلى مرتبة عند الله ﷿؛ فلا ينبغي أن يذل المسلم نفسه في هذا (٣).

قال ابن القيم الجوزية ﵀: السلام اسم الله ووصفه، والتلفظ به ذكر له، كما في السنن «أن رجلا سلم على النبي ﷺ فلم يرد عليه حتى تيمم ورد عليه وقال: إني كرهت أن أذكر اسم الله إلا على طهارة (٤)»، فكان من حق هذه التحية - السلام عليكم - أن تصان عن بذلها لغير المسلمين وأن لا يحيا بها أعداء القدوس السلام، ولهذا كان رسول الله ﷺ