Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المقدمة في فضل العلم والتحذير من الفتيا بغير علم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٠/ ٢٠٩

الفصل الأول: فيما ينبغي للمسلم عمله مع الوافدين

، وفيه مقدمة وأربعة مباحث:

المقدمة: في فضل العلم والتحذير من الفتيا بغير علم

للعلم فضل عظيم فقد أمر الله بالعلم قبل القول والعمل، قال تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ (١)، ثم حث تعالى على طلب العلم والازدياد منه.

يقول الله تعالى آمرا عبده ورسوله: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ (٢)، ويقول سبحانه: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (٣)، وفيهما فضل العلم ورفعة درجات أهله، قال ابن حجر: والمقصود به العلم الشرعي الذي يفيد معرفة ما يجب على المكلف من أمر دينه ودنياه، ومداره على التفسير والحديث والفقه (٤)، وقال ﷺ: «من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة (٥)».

ففضل العلم عظيم ومكانته عالية، لكنه سبحانه حذرنا من القول عليه بلا علم، قال سبحانه: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (٦)