Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثالث عشر كل من عصى الله خطأ أو عمدا فهو جاهل حتى ينزع عن الذنب

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٠/ ١٥٣

وقال تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١).

قال ابن كثير: قال بعض السلف: كل من عصى الله فهو جاهل. وقال عكرمة: الدنيا كلها جهالة. . . (٢)

وقال القرطبي: ﴿أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ﴾ (٣) أي خطيئة من غير قصد.

قال مجاهد: لا يعلم حلالا من حرام، ومن جهالته ركب الأمر، فكل من عمل خطيئة فهو بها جاهل. . . وقيل: من آثر العاجل على الآخرة فهو الجاهل. . . (٤)

وقال تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٥).

نعم كل عاص جاهل؛ لأنه لو كان عالما بالله، وبشرع الله، وبالحلال، والحرام، وبما تؤول إليه المعاصي في الدنيا، وفي الآخرة: لما