مجلة البحوث الإسلامية
فإن السنن قوام الدين) (١)، وأخرج أبو نعيم في الحلية عن الأوزاعي أنه قال: (كان يقال: خمس كان عليها أصحاب محمد ﷺ والتابعون بإحسان: لزوم الجماعة، واتباع السنة، وعمارة المسجد، وتلاوة القرآن، والجهاد في سبيل الله) (٢)، وروى الدارمي عن عبد الله الديلمي أنه قال: (بلغني أن أول ذهاب الدين ترك السنة، يذهب الدين سنة سنة كما يذهب الحبل قوة قوة) (٣).
ومتى حافظ المسلم على سنة النبي ﷺ، علما وعملا وتعليما، حصل له من الفوائد والنتائج الطيبة والثمار المباركة ما لا يخطر ببال، يقول ابن قدامة ﵀: (وفي اتباع السنة بركة موافقة الشرع، ورضا الرب ﷾، ورفع الدرجات، وراحة القلب، ودعة البدن، وترغيم الشيطان، وسلوك الصراط المستقيم) (٤)، ومن آثار العمل بالسنة: الوصول إلى درجة المحبة، محبة الله ﷿ لعبده المؤمن، روى البخاري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته