مجلة البحوث الإسلامية
جابر ﵁ الطويل في صفة حجته ﷺ أنه أفاض ﵊ يوم النحر، فصلى بمكة الظهر (١)، قال الإمام النووي: " ووجه الجمع بينهما، أنه ﷺ طاف للإفاضة قبل الزوال، ثم صلى الظهر بمكة في أول وقتها، ثم رجع إلى منى فصلى بها الظهر مرة أخرى بأصحابه حين سألوه ذلك، فيكون متنفلا بالظهر الثانية التي بمنى، وهذا كما ثبت في الصحيحين في صلاته ﷺ ببطن نخل أحد أنواع صلاة الخوف، فإنه ﷺ صلى بطائفة من أصحابه الصلاة بكمالها وسلم بهم، ثم صلى بالطائفة الأخرى تلك الصلاة مرة أخرى، فكانت له صلاتان ولهم صلاة، وأما الحديث الوارد عن عائشة وغيرها، أن النبي ﷺ أخر الزيارة يوم النحر إلى الليل، فمحمول على أنه عاد للزيارة مع نسائه، لا لطواف الإفاضة، ولا بد من هذا التأويل للجمع بين الأحاديث " (٢).
الثالثة: في قول نافع: " فكان ابن عمر يفيض يوم النحر، ثم يرجع فيصلي الظهر بمنى، ويذكر أن النبي ﷺ فعله "، دليل على حرص الصحابة ﵃ على اتباع سنة النبي - صلى