Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثامن تمسكهم بالسنة وتحذيرهم من الخلاف

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٩/ ٣٢٧

الصحابة ﵃ والتابعين لهم بإحسان - رحم الله الجميع -. قال محمد بن سيرين ﵀: " كانوا يتعلمون الهدي كما يتعلمون العلم "، فعلى طالب العلم الباحث عن الحق، أن يتحلى بالثبات والتأمل، فإن من تأمل أدرك، لا سيما في الملمات والمهمات، والأمور المشكلة التي قد تزل فيها أقدام الكثير، بسبب العجلة وعدم التؤدة، ولنا في نبينا ﷺ وصحابته الكرام ﵃ خير أسوة وأمثل قدوة، قال ابن القيم ﵀: " إذا جلست إلى عالم فسل تفقها لا تعنتا "، وقال أيضا: " للعلم ست مراتب، أولها: حسن السؤال، الثانية: حسن الإنصات والاستماع، الثالثة: حسن الفهم، الرابعة: الحفظ، الخامسة: التعليم، السادسة: وهي ثمرته، العمل به ومراعاة حدوده " (١).

وإياك - أخي المسلم - من المماراة في المحاورات والمناظرات، فإنها تحجج ورياء، ولغط وكبرياء عن الحق، كما أنها اختيال وشحناء، ومجاراة للسفهاء، فاحذرها تسلم من المآثم وهتك المحارم، وهكذا فالعلم النافع له علامات أهمها: العمل به، وكراهية التزكية والمدح والتكبر على الخلق، والهرب من حب الترأس والشهرة والدنيا، وقد كان عبد الله بن المبارك، أمير المؤمنين في الحديث، إذا ذكر أخلاق من سلف ينشد: