Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثامن تمسكهم بالسنة وتحذيرهم من الخلاف

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٩/ ٣٢٤

المثال الثالث: ما رواه الشيخان عن سعيد بن المسيب قال: «اجتمع علي وعثمان ﵄ بعسفان، فكان عثمان ينهى عن المتعة أو العمرة، فقال علي ما تريد إلى أمر فعله رسول الله ﷺ تنهى عنه، فقال عثمان: دعنا منك، فقال: إني لا أستطيع أن أدعك، فلما أن رأى علي ذلك، أهل بهما جميعا (١)».

قال النووي ﵀: " المختار أن المتعة التي نهى عنها عثمان هي التمتع المعروف في الحج، وكان عمر وعثمان ينهيان عنها نهي تنزيه لا تحريم، وإنما نهيا عنها؛ لأن الإفراد أفضل - أي في رأيهما - فكان عمر وعثمان يأمران بالإفراد لأنه أفضل، وينهيان عن التمتع نهي تنزيه؛ لأنه مأمور بصلاح رعيته، وكان يرى الأمر بالإفراد من جملة صلاحهم، والله أعلم " (٢) ا. هـ.

ومن صلاحهم أن يكثر ترددهم على البيت فلا يبقى مهجورا، وينشئون سفرا آخر للعمرة، وبذلك يكثر زوار البيت، ويعظم الأجر لقاصديه لما بذلوه من جهد ومال ووقت من أجله، والله لا يضيع أجر من أحسن عملا.