مجلة البحوث الإسلامية
وأدبر، ثم قال: هكذا رأيته ﷺ يفعل (١)». وفي رواية أخرى قال: (فأمر أبو أيوب بيديه على رأسه جميعا على جميع رأسه، فأقبل بهما وأدبر، فقال المسور لابن عباس: لا أماريك أبدا) (٢).
اشتمل هذا الموقف على بعض الدروس والفوائد أهمها:
١ - أنه يجوز للمحرم أن يغسل رأسه وجسده، فإن كان من جنابة وجب عليه ذلك، أما غسله تبردا فجائز بلا كراهة، ويجوز له إمرار يده على شعره، لكن لا يتعمد نتف شعر رأسه، «فعن عبد الله بن عمر ﵄ أنه كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى، حتى يصبح ويغتسل، ويذكر ذلك عن النبي ﷺ (٣)» متفق عليه.
٢ - حسن أدب الصحابة وقطعهم دابر الخلاف، وحسم مادته بسؤال أهل العلم، فإن ابن عباس والمسور بن مخرمة ﵄، لم يطل خلافهما في هذه المسألة ولم تظهر له آثار سيئة، بل وكلا العلم إلى عالمه، وأرسلا من يسأل لهما في هذه المسألة، وهكذا