Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الرابع أقوالهم في الحج المبرور وتطبيقهم ذلك

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٩/ ٢٨٩

خير الزاد، فيتحرى الحاج كل بر، ويتباعد عن كل منكر وإثم، فما تزود حاج ولا غيره بأفضل من زاد التقوى، ولا وصية أجل من الوصية بالتقوى وتحقيقها، وهكذا كان السلف يوصي بعضهم بعضا، قال بعضهم لمن ودعه: (اتق الله، فمن اتقى الله فلا وحشة عليه)، وقال آخر لمن ودعه للحج: أوصيك بما وصى به النبي ﷺ معاذا حين ودعه «اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن (١)».

إن تقوى الله ﷿ جنة يستجن بها العبد من المعاصي والذنوب، وزاد مبارك يبلغه رضوان الله وجنته، يقول علي ﵁: (التقوى الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والقناعة من الدنيا بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل)، وقال عبد الله بن مسعود ﵁: (تقوى الله: أن يطاع فلا يعصى، ويذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر) (٢)، وقال الحسن البصري ﵀: (التقوى ألا يفقدك الله حيث أمرك، ولا يراك حيث نهاك).

ومن بر الحج سقي الماء وبذله للآخرين، فالحجاج في تلك