Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الرابع أقوالهم في الحج المبرور وتطبيقهم ذلك

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٩/ ٢٨٨

عليهم أن يخدمهم، (فكان إذا رأى رجلا يريد أن يغسل ثوبه قال له: هذا من شرطي فيغسله، وإذا رأى من يريد أن يغسل رأسه قال: هذا من شرطي فيغسله) (١).

إن المسلم في أوقات العبادة والحضور في الرحاب الطاهرة، يلتزم بأكمل الآداب، ويتحلى بشريف الخصال، فكيف بالحضور في بيت الله المحرم والمشاعر المقدسة، فمما يكمل بر الحج اجتناب الإثم والمعاصي فيه، قال تعالى ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ الله وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَاب﴾ (٢) وفي الحديث الصحيح: «من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه (٣)» متفق عليه، واللفظ للبخاري من حديث أبي هريرة ﵁.

قال أهل العلم: (الرفث: الجماع ودواعيه، والفسوق: المعاصي، والجدال: المخاصمة بالباطل) (٤)، فنهى سبحانه عن هذا كله، وأمر حجاج بيته وهم في رحابه أن يتزودوا بزاد التقوى، فهو